مؤسسة آل البيت ( ع )
197
مجلة تراثنا
قال : هو كان أفقه من ذلك " . 3 - في ص 95 س 5 : " وكان يكرهها لمن ليس من أهله ، ويقول : إذا امتنع من إعطاء الإجازة أحدهم يحب أن يدعى قسا ، ولم يخدم الكنيسة ، يضرب هذا المثل في هذا " . أقول : من الواضح أن مالكا كان يكره الإجازة لمن ليس من أهله ، لأنه كان يشترط أن يكون المجاز من أهل العلم ، هذا . والمثل يبدأ من قوله : " أحدهم يحب أن يدعى قسا ، ولم يخدم الكنيسة " كان مالك يقول هذا عندما يمتنع من إعطاء الإجازة لمن ليس من أهلها ، فيضرب له هذا المثل . فيكون المقول لمالك بعد كلمة ( الإجازة ) ، وتكون جملة : ( إذا امتنع من إعطاء الإجازة ) قيدا لفعل القول ، لا داخلة في المقول ، فيجب أن يضع النقطتين الشارحتين بعد كلمة ( الإجازة ) ويضع تلك الجملة بين خطين فاصلين ، ويجعل المثل بين الأقواس ، هكذا : ( وكان يكرهها لمن ليس من أهله ، ويقول - إذا امتنع من إعطاء الإجازة - : " أحدهم يحب أن يدعى قسا ، ولم يخدم الكنيسة " يضرب هذا المثل في هذا ) . والغريب أن ذلك واضح من خلال ما نقله عن الخطيب في الكفاية ، إلا أن الموجود في طبعة الكفاية نفس الهفوة التحقيقية ، فلاحظ : الكفاية للخطيب ، ص 455 ، من طبعة مصر مطبعة السعادة . 4 - ص 120 س 7 - 8 . حكى القاضي أبو الوليد الباجي أنه روى للشافعي أنه يجوز أن يحدث بالخبر يحفظه وإن لم يعلم أنه سمعه قال : وحجته أن حفظه لما في كتابه كحفظه لما سمعه فجاز له أن يرويه . أقول : المراد أن ما وجده المحدث محفوظا في كتابه ، مع شكه في أنه سمعه أو لا ، جاز له أن يرويه .